|
"تبسمك
في وجه أخيك صدقة"
هكذا علمنا ديننا الإسلامي الحنيف. نحن أمة الإسلام والابتسام،
نحن الذين بتنا في حاجة إلى عيد حب لنتذكر أحاسيسا ومشاعر دفناها
مع ما دفنا من حضارة وتقدم وأخلاق في هذا العصر الميت المتخم
بالمصالح والحروب والآلام.
الآن لم تعد للبسمة تلك الرائحة، تلك البراءة والعفوية، ربما بات
بإمكاننا أن نصنف ابتساماتنا كما نصنف دموعنا ما بين الحلو
والمالح...! ابتساماتنا التي باتت ابتسامات ألم وقهر وسخرية
ومرارة. كيف يستطيع من تهدم بيته وشرد من أرضه وقتل ابنه ورملت
ابنته أن يبتسم؟ أن يبارك أو يهنئ؟ كيف له أن ينثر وردا أحمر على
جموع المحتفلين بعيد الحب اللعين وهو ينصب كل يوم ألف ضريح وألف
نصب ويزرع ألف وريد ويسقي ثرى الوطن من دمائه ودماء أبنائه وأهله!
هيا ابتسموا! انثروا الورود الحمراء على أحبتكم.. هيا أيها العرب..
هيا أيها المسلمون، مرحى لكم.. مرحى لعيد الحب الذي حمله لنا
الغزاة المستعمرون! مرحى لنداءات الأخوة والحرية والجمال والحب!
يا لتعصبكم الأعمى! ألا تشاركون الإنسانية مشاعرها النبيلة؟!
ابتســموا.. ابتسـموا فإنه عيد الحب! عيــد الحرب!
قلم :أمل
إسمـاعيل
قاصة وشاعرة فلسطينية. |