لو قلبك كان مجروح
قل لهواك مسموح
لو طعنك صديق
امسح دمعك
فلا يزال هناك رفيق
لو الحياة قست عليك
والدنيا لم ترحمك
فابتسم ولا تتألم
وتذكر بان الله قد خلقك
ومعها لن تتندم

فكل الأحزان تزول
والهموم لا تمكث وإن تطول

ارفع عينيك للسماء
وحدد موقفك
في وسط الصحراء
فإن عشت يوماً وحيد
وأحسست بانعزالك
عن العالم بعيد
فارجع وفكر للقاء
ولا تحاول أن تعيش
كمولود الشقاء

وكن كزهرة الياسمين
أثبت وجودك للأنام
وجد نفسك دوماً أمام
لا تقف وتحني رأسك
ولا تبقى أسير دمعك

كن صلداً قويا
ولا تنتظر الخلاص
في أجلك ليحين

فهذه ذروة الضعف
أن ترجع بصرك للخلف
وتقول آه لو كان
وليتك معها تعمر بستان
فلا تترك نفسك
قيد الحطام
وتبقى نزيل الذكريات و الآلام

فكن كزهرة الياسمين
لا تنحني مع السنين
واستبق حياتك دون أنين
وكن حراً في سماءك
ليعتلي النور أهدابك و الجبين

بقلم : أنا   

     

كن كزهرة الياسمين
لا تنحني مع السنين
لا تعرف الخذول
ولا تحني رأسها لعالم مجهول

كن كزهرة الياسمين
لا تنحني مع السنين
تنشر شذاها في كل حين
وتسعد من لم ينساها
بحب يقين

كن كزهرة الياسمين
لا تنحني مع السنين
أوراقها حروف مكتوبة
ولو قطفت تزال مرغوبة
يحتفظ بذكراها الملايين
فهي عنوان الشوق و الحنين

كن كزهرة الياسمين
لا تنحني مع السنين
واجه مثلها الأعاصير
ولا تفزع بصوت الزئير
فالطوفان لا يدوم
و السكون سيحين

كن كزهرة الياسمين
لا تنحني مع السنين
دع رايتك كبياض قلبها
وارفعها للسلام
ارسمها لواقعك
ولأضغاث الأحلام
أجمع قواك المكنونة
ولا تقبل بحياة معدومة


كن كزهرة الياسمين
لا تنحني مع السنين
هذه هي آمالك
تبسطها اليوم أمامك
ترى بها تلك الوعود
وتقّبل أرض الصمود
لتدرك الحين
سر الأمل
في زمن دفين


كن كزهرة الياسمين
لا تنحني مع السنين

 
يحتمل :" عزيزتي فدوى :أنا واثق من أنت لم تنسي هذا الإنسان الذي يكتب إليك لأنه هو نفسه لا يستطيع أن ينساك ، منذ أن قال لك ذات يوم :وداعا ، وأنا واثق من أنك قد تساءلت بينك وبين نفسك عن سر انقطاعه عن القراءة منذ أربعة أشهر ...إن من الأشياء العزيزة عليه والتي ظل مؤمنا بها حتى هذه اللحظة ما كان بينك وبينه من صلات الروح "ومن خلال هذه الرسالة يتأكد لنا الجانب العاطفي في هذه العلاقة ، في حين يصر المعداوي على تبرير القطيعة التي وقعت بينهما ، ويعيد السبب في ذلك إلى قوة الحب ، ولعل قصيدة " الانفصال " تمثل فترات التقطع والانفصال التي كانت تدور بين الأديبين :
إلى أين أهرب منك وتهرب مني
إلى أين أمضي وتمضي
ونحن نعيش بسجن من العشق
سجن بنيناه نحن اختيارا
وروحنا يدا في يد
نرسخ في الأرض أركانه
ونعلي ونرفع جدرانه
من العشق شدناه ، من لبنات الأماني
ورسم خطوط الغد
ومن ألف رائحة ألف لون
من الذكريات
من العاطفات
من العبرات بنيناه
من تفجر ضحكات الهائلة
إلى أين أهرب منك وتهرب مني
إلى أين أمضي وتمضي
ونحن نعيش بسجن
نحاول منه انعتاقا عسانا
نلاقي الخلاص كلانا
إلى أن تخور قوانا
وننهار عجزا ، وتبقى أمامي
وأبقى أمامك وجها لوجه
وفي شفتينا لهاث أوام
فكيف الفرار حبيبي وأين
ونحن ندور ونجري ونهرب
منا إلينا
سدى ومحال
سدى لا انعتاق لنا لا انفصال
محال حبيبي محال
وحين التقت الشاعرة مع الحب – في تلك المرحلة – حاولت أن تعطيه الكثير الكثير ، لاعتقادها بقوته الفتاكة وقدرته الأكيدة على تحطيم القيود والخروج إلى عالم مثالي ؛ يتفق وتطلعات الشاعرة ، إذ كان الحب لها مهربا تأنس به في فترات الضعف :
كان لي الحب مهربا أحتمي فيه
إليه أفر من مأساتي
كان دنيا في أفقها الرحب استرجع حريتي أحقق ذاتي
وحين ينحصر مفهوم الحب في هذه الزاوية الضيقة ، " ملجأ تحتمي فيه " ، يصبح الانسلاخ من هذا الملجأ سهلا ، وخصوصا حين لا يستطيع هذا الملجأ تحقيق المأرب المنشود ، ومن هنا نستطيع أن نفهم سر التجدد في العلاقات التي أقامتها الشاعرة مع بعض الأدباء والشعراء ، وسر الإخفاق السريع في هذه العلاقات . ومن هنا نستطيع كذلك أن نفهم دلالة صرخة " أرخميدس " في ديوانها الثاني بعد فشل علاقتها مع إبراهيم أبو النجا ؛ ذلك أن عبارة وجدتها مجرد محاولة للتخفيف من الضغط الاجتماعي واسترداد بعض الجزيئات الضائعة .وتظهر قيمة هذا الاستدلال حين ننتقل مسرعين إلى الديوان الثالث " أعطنا حبا " بعد فشل علاقة ثانية مع المعداوي .وبعد أن درسنا هذه التجارب نستطيع أن نشير إلى أن تجارب فدوى مع المحبين – من الشعراء والأدباء- تمثل الجانب الهروبي في نفسية الشاعرة

اللبقية في العدد القادم
بقلم : رمضان عمر

في قفار الزمن الجبار، في لا منتهاها
ذرة ضاعت فما تعرف في الكون اتجاها
ثم في المقطع الخامس نرى أنها تنتظر من الحبيب أن ينقلها إليه في حلم مشوق فيناديها من بعد :
أنا من يناديك هل تسمعيني
أنا من رماني عليك القدر
أجيبي ندائي أنا من يريدك
جسما وروحا خيالا وشعر
وتبقى فدوى تشعر بأن تجارب الحب لا يمكن لها أن تكون أكثر من قصائد شعرية يخلدها التاريخ ، ولعلها تجد في ذلك غصة ، وإن لم تبرز ذلك الآبيات الشعرية:
قرأتك يا ليل شعرا تفجر
نــارا مدوحة زافرة
فأدركت أيــة روح جموح
وراء أناشيدك الهادرة
هوى سوف يرويه جيل لجيل
قصائد حب تعدي العدم
ويبقى الحبيب في نظرها ، هو المنقذ ، الذي ينقلها إلى عالم السعادة ويخرجها من عالم الأشباح والقيود والأغلال:
خذني إلى ركن من الأرض
لم يغش فيه شبح البغض
لا أعين بسمها تنضح
فيه ولا ألسنة تجرح
هناك في الصفاء تبني لنا
يد الهوى منزلا
وعلى الرغم من أن فدوى أشارت في بعض المقاطع إلى محاولات كسر القيد والانطلاق إلى عالم البوح ، أو التحدي ، إلا أن هذا الانطلاق -في حقيقة – وهمي تخفف به عن أشواقها المكبوتة ، وتحاول الخروج من أزمتها الضيقة:
وأخيرا جمعت بينهما قوة حب لا تلين
قوة أقوى من البعد وجدران السجون
تحطم الأقفال والأبواب ، تلوي بالقيود
تغلب السجان ، تدني نحوها كل بعيد
ل
ذلك انتهت قصة حبها مع كامل ، كما انتهت قصص حبها مع الآخرين ، على الرغم من كل محاولاتها لإظهار عمق هذه العلافة، وقيمتها النفسية لدى الشاعرة ؛ لأن فدوى كانت في حلم دائم حتى في تجاربها الواقعية ، ولعلها كانت تخشى التعمق في علاقاتها وتؤثر في بقاء مسافات آمنة بينها وبين الحبيب ، وهذا ما يعلل سر تجانسها مع الحب " الحب بالمراسلة " ولعل هذا ما يفسر –أيضا – سبب بعد معظم المحبين عنها ، فإبراهيم محمد نجا ، مثلا على الرغم مما بدت العلاقة معه من عمق إلا أن اللقاء بينهما لم يتحقق ، وهذا ما حصل مع المعداوي وعلي محمود طه أيضا حين انتهت علاقتهما مع الشاعرة دون أن يكون لتينك العلاقتين أي تجاوزات يذكر خارج نطاق الإبداع الفني المسطر في المبادلات الشعرية أو النثرية .أما ديوان الشاعرة الثاني فهو يمثل تجربة الشاعرة مع الأديب المصري أنور المعداوي ، وقد بدأت هذه العلاقة مع قصيدة " مع لاجئة بالعيد " التي أهدتها إلى المعداوي ، ونشرتها في مجلة الرسالة ، ورد المعداوي على الإهداء بكلمة وجهها إلى فدوى وحياها فيها من أجل هذه القصيدة .ثم بدأت المراسلة بينهما ، وكانت الرسالة الأولى المؤرخة بتاريخ 26|9|51 والموقعة بتوقيع أنور المعداوي تمثل بداية هذه العلاقة . وتكثر في هذه الرسالة عبارات التقدير ويطغي عليها البعد الرسمي :" ولك يا أختاه مني تقدير اليوم بعد تقدير ألامس مع خالص التحية من الشاكر الذاكر "هذه البداية الرقيقة المتواضعة ، علاقة الإعجاب والتقدير ، سرعان ما يتحول في رسائل المعداوي المتقدمة إلى علاقة لها أبعادها العاطفية .وتضرب هذه العلاقة جذورها في أعماق الناقد ، وتصبح محاولة الانعتاق من هذه العلاقة –للناقد – آمرا لا
 
 
احسست اني ملكه في وسط قلبك
رايت ابتسامتي لاول مره معك فقط !
اشتقت لان تضمني لقلبك الحنون
احتاج ان ابكي بين ذراعيك
فأين انت
لا تدع الظلام ياسرني من جديد
لا تدع الاحزان تمتلكني مره اخرى
لا تدع الدموع تسبح في عيني من جديد
اكره ان احس بالخوف مره اخرى
ان كان فراقك هو مصيري ساقبل و لكن بذلك اعترف بانني ادفن قلبي عندما اقبل
فراقك !
احتاجك في حياتي فانت نور حياتي
سانتظرك و لن ايأس سأنتظر رجوعك لقلبي النازف من فراقك
سأنتظر ان تقول لي مره اخرى حبيبة عمري !
فأين أنت حبيب عمري ......
 

بقلم : Methayel

ابحث عنك و لا اجدك
احس بالضياع فاين انت
لما لست بقربي
بعد ان اخبرتني بانني حبيبة عمرك
انطفأت ايامي
بدأ الظلام يتسرب لحياتي من جديد
تعلم انك شمعه تنير حياتي
تعلم انك اجمل مافي حياتي
الى متى ستبقى بعيدا عني
الا يكفيك مدى العذاب الذي احس به
الا يكفيك مدى الشوق و اللهفه التي في صدري
هل سابقى اسيره الاحزان
هل سابقى في هذا الظلام
انرت حياتي و اعدتني للظلام من جديد
و لكني اعترف لك
كنت نور حياتي و ستظل كذلك
جعلتني احس بالامان بعد الخوف الذي كنت احسه
جعلتني اغمض عيني بعد ان كنت خائفه من أن اغمضها مره اخرى
 

 

©2002-2004  Aqlaam. All Rights Reserved Aqlaam.com and alkitbi.net